قال ابن سعد فى الطبقات: أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا زكرياء بن أبى زائدة عن فراس عن الشعبى عن مسروق عن عائشة قالت: كنت جالسة عند رسول اللَّه -ﷺ- فجاءت فاطمة تمشى كأن مِشْيَتَها مِشْيَةُ رسول اللَّه -ﷺ- فقال مرحبا بابنتى فأجلسها عن يمينه أو عن يساره فأسر إليها شيئا فبكت ثم أسر إليها شيئا فضحكت قالت: قلت ما رأيت ضحكا أقرب من بكاء، استخصك رسول اللَّه -ﷺ- بحديث ثم تبكين؟ قلت: أى شئ أسر إليك رسول اللَّه ﷺ قالت: ما كنت لأفشى سره قالت: فلما قبض رسول اللَّه سألتها فقالت: قال: إن جبريل كان يأتينى كل عام فيعارضنى بالقرآن مرة وإنه أتانى العام فعارضنى مرتين ولا أظن أجلى إلا قد حضر ونعم السلف أنا لك وقال: أنت أسرع أهلى بى لحوقا قالت: فبكيت لذلك ثم قال: "أما ترضين أن تكونى سيدة نساء هذه الأمة أو نساء العالمين؟ قالت: فضحكت. ورجال هذا الحديث كلهم من رجال الشيخين وقد صح عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: فاطمة بضعة منى يريبنى ما يريبها. وقد توفيت بعد رسول اللَّه -ﷺ- بستة أشهر على القول الصحيح، ولم تبلغ ثلاثين سنة رضي الله عنها.
فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي