تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإيجاد ولد من هذا الجماع.

لم يضره الشيطان أبدا: أى لم يكن للشيطان عليه سلطان حتى يموت على الفطرة.

[البحث]

ليس معنى قوله -ﷺ-: "لم يضره الشيطان أبدا" أنه يسلم من حميع وساوس الشيطان فقد نقل النووى وغيره عن القاضى عياض أنه قال: ولم يحمله أحد على العموم فى جمع الضرر والوسوسة والإِغواء اهـ بل معنى: "لم يضره الشيطان أبدا" أنه لا يتسلط عليه تسلطا يخرجه به عن الإسلام والفطرة، بل قد يمسه الشيطان لكنه سرعان ما يتفطن ويتنبه لذلك فيرجع إلى ربه ويتذكر مقامه بين يديه على حد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾. هذا وقد روى البخارى هذا الحديث فى كتاب بدء الخلق من صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبى -ﷺ- قال: "أما إن أحدكم إذا أتى أهله وقال: بسم اللَّه اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فَرُزِقَا ولدا لم يضره الشيطان" وأخرجه فى كتاب النكاح فى باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله" عن ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ قال: قال النبى -ﷺ-: "أما لو أن أحدهم يقول حين يأتى أهله: بسم اللَّه، اللهم جنبنى الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ثم قُدِّرَ بينهما فى ذلك أو قُضِىَ ولد لم يضره شيطان أبدا". أما مسلم فقد ساقه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ٦٣