تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئا على وسادة من أدْم حَشْوُها ليف. فسلمت عليه ثم قلت - وأنا قائم-: يا رسول اللَّه أطلقت نساءك؟ فرفع إلىَّ بَصَرَهُ فقال: "لا" فقلت: اللَّه أكبر ثم قلت -وأنا قائم أستأنس- يا رسول اللَّه لو رأيتنى وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم فتبسم النبى ﷺ ثم قلت: لو رأيتنى ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبى -ﷺ- يريد عائشة- فتبسم النبى -ﷺ- تَبَسُّمَةً أخرى. فجلست حين رأيته تبسم اهـ وحب رسول اللَّه -ﷺ- لعائشة أكثر من جاراتها أمر ثابت مشهور.

٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: من السنة إذا تزوج الرجل البِكْرَ على الثيب أقام عندها سَبْعًا ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم. متفق عليه واللفظ للبخارى.

[المفردات]

من السنة: قال النووى هذا اللفظ يقتضى رفعه إلى النبى -ﷺ- فإذا قال الصحابى: السنة كذا أو من السنة كذا فهو فى الحكم كقوله: قال رسول اللَّه -ﷺ- ثم قال: وجعله بعضهم موقوفا وليس بشئ اهـ

البِكْر على الثيب: أى إذا تزوج فتاة بكرا وتحته امرأة ثيب أيضا.

أقام عندها سبعا ثم قسم: أى أقام عند الزوجة الجديدة البكر سبعة أيام لا يجعل فيها لغيرها من زوجاته مبيتا ثم

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ١٦٢