تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[البحث]

قال الحافظ فى تلخيص الحبير: حديث أبى هريرة: إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط. أحمد والدارمى وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم واللفظ له، والباقون نحوه، وإسناده على شرط الشيخين، قاله الحاكم وابن دقيق العيد، واستغربه الترمذى مع تصحيحه. وقال عبد الحق: هو خبر ثابت لكن عليه أن هماما تفرد به، وأن هماما رواه عن قتادة فقال: كان يقال، وفى الباب عن أنس أخرجه أبو نعيم فى تاريخ أصبهان اهـ والميل إلى إحدى الزوجات دون غيرها من الزوجات قد ورد القرآن بالنهى عنه فى قوله عز وجل: "ولن تستطعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل" والميل إما مقدور عليه كالمبيت والنفقة ونحوهما وإما غير مقدور عليه كالحب والشهوة إليها. فالمطلوب من الرجل أن يعدل فيما هو قادر عليه. أما بعض الميل الذى لا يقدر عليه كالحب وشهوته لها فإنه لا حرج عليه فى ذلك ولا يجوز له إذا كان عند إحداهما واشتهاها أن يمتنع عن قضاء شهوته منها ليدخرها للأخرى. وقد قال البخارى: باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض ثم ساق من حديث ابن عباس عن عمر رضي الله عنهم: دخل على حفصة فقال: يا بنية، لا يغرنك هذه التى أعجبها حُسْنُهَا وحُبُّ رسول اللَّه إياها -يريد عائشة- فَقَصَصْتُ على رسول اللَّه -ﷺ- فتبسم" وفى لفظ للبخارى ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فى قصة اعتزال رسول اللَّه -ﷺ- نساءه فى المشربة قال عمر رضي الله عنه: فدخلت على رسول اللَّه -ﷺ- فإذا هو مضطجع على رمال حصير

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ١٦١