تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[البحث]

تقدم فى بحث الحديث العاشر وجوب الأكل باليد اليمنى ما دام الإِنسان قادرا على ذلك، وفى هذا الحديث تأكيد لهذا المعنى بطريق التنفير من مشابهة الشيطان الذى لا يحب اليمين وإنما يأكل بالشمال، والمؤمنون هم أصحاب اليمين، والكافرون هم أصحاب الشمال. أعز اللَّه أصحاب اليمين من أتباع محمد -ﷺ- وأذل أصحاب الشمال وسائر اليساريين أعداء اللَّه. وجعلنا بمنه وكرمه ممن يتلقى كتابه بيمينه، وهو أرحم الراحمين. وقال التوربشتى فى قوله "فإن الشيطان يأكل بالشمال": المعنى: أنه يحمل أولياءه من الإِنس على ذلك الصنيع ليضاد به عباد اللَّه الصالحين ثم إن من حق نعمة اللَّه والقيام بشكرها أن تكرم ولا يستهان بها. ومن حق الكرامة أن تتناول باليمين ويميز بين ما كان من النعمة وما كان من الأذى اهـ ولذلك كان الاستنجاء ونحوه باليد اليسرى. ودخول المسجد بالرجل اليمنى والخروج منه بالرجل اليسرى، واللَّه أعلم.

[ما يفيده الحديث]

١ - تحريم الأكل أو الشرب باليد اليسرى لغير ضرورة.

٢ - وجوب الابتعاد عن مشابهة الشياطين.

٣ - لا يرضى المسلم أن يكون يساريا وأن يتشبه بالشياطين.

١٤ - وعن أبى قتادة رضي الله عنه أن النبى -ﷺ- قال: "إذا

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٧ · ص ١٥٥