تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند جابر بن عبد اللَّه فأتاه آتٍ فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا فى المتعتين فقال جابر: فعلناهما مع رسول اللَّه -ﷺ- ثم نهانا عنهما عمر فلم نَعُدْ لهما. ثم ساق مسلم حديث سلمة بن الأكوع باللفظ الذى ساقه المصنف فى البلوغ إلا أنه قال: ثلاثًا ولم يقل ثلاثة أيام، ثم ساق مسلم من حديث سلمة رضي الله عنه قال أذن لنا رسول اللَّه -ﷺ- بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بنى عامر كأنها بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فعرضنا عليها أنفسنا فقالت: ما تعطى؟ فقلت: ردائى، وقال صاحبى: ردائى. وكان رداء صاحبى أجود من ردائى، كنت أشب منه. فإذا نَظَرَتْ إلى رداء صاحبى أعجبها وإذا نَظَرَتْ إلىَّ أعْجَبْتُهَا. ثم قالت: أنت ورداؤك يكفينى فمكثت معها ثلاثًا ثم إن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "من كان عنده شئ من هذه النساء التى يَتَمَتَّعُ فَلْيُخَلِّ سبيلها. وفى لفظ لمسلم عن الربيع بن سبرة أن أباه غزا مع رسول اللَّه -ﷺ- فتح مكة قال: فأقمنا بها خمس عشرة "ثلاثين بين ليلة ويوم" فأذن لنا رسول اللَّه -ﷺ- فى متعة النساء فخرجت أنا ورجل من قومى ولى عليه فضل فى الجمال وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا بُرْدٌ، فَبُرْدِى خَلَقٌ، وأما بُرْدُ ابن عمى فَبُرْدٌ جديد غَضٌّ حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فَتَلَقَّتْنَا فتاةٌ مثل البكرة الْعَنَطنَطَةِ، فقلنا: هل لكِ أن يستمتع منكِ أحَدنا؟ قالت: وماذا تَبْذُلَانِ؟ فنشر كلُّ واحد منا بُردَه، فجعلت تنظر إلى الرجلين ويراها صاحبى تنظر إلى عِطْفِهَا، فقال: إن برد هذا خَلَقٌ وبردى جديد غضٌّ، فتقول: بُرْدُ هذا لا بأس به ثلاث مرات أو مرتين ثم استمتعت منها. فلم أخرج حتى حرَّمها رسول اللَّه -ﷺ- وفى لفظ قالت: وهل يصلح ذاك؟ وفى لفظ

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ٢٥٢