تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطيب: تفسير الشغار ليس من كلام النبى -ﷺ- وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع وقد بين ذلك ابن مهدى والقعنبى ومحرز بن عون ثم ساقه كذلك عنهم، ورواية محرز بن عون عند الإسماعيلى والدارقطنى فى "الموطآت" وأخرجه الدارقطنى أيضًا من طريق خالد بن مخلد عن مالك قال: سمعت أن الشغار أن يزوج الرجل الخ وهذا دال على أن التفسير من منقول مالك لا من مقوله اهـ وقد أخرج مسلم هذا الحديث أيضًا من طريق ابن نمير وأبى أسامة عن عبيد اللَّه عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن الشغار. زاد ابن نمير والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجنى ابنتك وأزوجك ابنتى أو زوجنى أختك وأزوجك أختى. قال القرطبى: تفسير الشغار صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة فإن كان مرفوعا فهو المقصود وإن كان من قول الصحابى فمقبول أيضًا لأنه أعلم بالمقال وأقعد بالحال اهـ قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز اهـ ولا شك أن هذا النوع من النكاح فيه فساد كبير ففيه افتيات على النساء وتضييع لحقوقهن فى الصداق، وجعلهن كالسلع المتبادلة، مع ما جرب من سرعة انهيار هذا النوع من النكاح، والإسلام من أهم مقاصده رفع الضيم عن عباد اللَّه من الرجال والنساء وإشعار الناس بأن المرأة إنسان لها ما للإِنسان وعليها ما على الإنسان، على حد قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٦ · ص ٢٣٦