تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترد فى فقرائهم" أن زكاة كل بلد تصرف على مصارف الزكاة من أهله، غير أنه إذا كان أهل البلد الآخر أحوج فإنها تصرف لهم واللفظ بعمومه قد يشملهم فالمعطى أغنياء المسلمين والآخذ فقراء المسلمين. وقد أثر أن عمر رضي الله عنه تعرضت له امرأة فقيرة وهو فى طريقه إلى خيبر وذكرت حاجة لها فأمرها أن تراجعه بالمدينة وأعطاها من أموال الزكاة. وقال البخارى: وقال طاوس: قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن: أئتونى بعرض ثياب خميص أو لبيس فى الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبى ﷺ بالمدينة اهـ. وهذا الحديث أحد مبانى الإسلام التى يقوم عليها مجتمع التراحم والتعاطف والتكاتف، وأن التكافل الاجتماعى فى الإسلام لا يدانيه مذهب قديم أبى حديث فهو يعطى كل ذى حق حقه، ويشيع روح الحب والتعاطف بين المسلمين ويطهرهم ويزكيهم وينمى مودتهم وأموالهم.

[ما يفيده الحديث]

١ - أن الزكاة فرض لازم من فرائض الإسلام.

٢ - وأن فقراء كل بلد أولى بزكاة أموال أغنيائه من غيرهم.

٢ - وعن أنس رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضى اللَّه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ٨٩