تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفهرى وبيضاء لقب أمهما واسمها دعد بنت جحدم.

[البحث]

قد تكاثرت الأخبار الصحيحة أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يصلى على الجنائز فى المصلى ففى لفظ للبخارى من حديث أبى هريرة رضي الله عنه فى الصلاة على النجاشى قال: إن النبى -ﷺ- صف بهم فى المصلى فكبر عليه أربعا، كما روى البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما أن اليهود جاءوا إلى النبى -ﷺ- برجل منهم وامرأة زنيا فأمر بهما فرجما قريبا من موضع الجنائز عند المسجد قال الحافظ فى فتح البارى: وحكى ابن بطال عن ابن حبيب أن مصلى الجنائز بالمدينة كان لاصقا بمسجد النبى -ﷺ- من ناحية جهة المشرق اهـ ولازلنا نسمع إلى الآن أن الساحة الواقعة بجانب جدار المسجد النبوى من الناحية الشرقية الجنوبية والمحوطة من الشرق والشمال والجنوب بجدار قصير أنها كانت مصلى الجنائز، وهو ينطبق على ما ذكر ابن بطال عن ابن حبيب. وصلاة رسول اللَّه -ﷺ- على ابنى بيضاء بالمسجد قد تكون لبيان الجواز ولذلك كان أكثر الصحابة يحبون أن يصلوا على الجنازة خارج المسجد إلا أنهم لا يحرمون الصلاة عليها فى المسجد. ولهذا الحديث سبب وهو أنه لما مات سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه رغبت عائشة وغيرها من نساء رسول اللَّه ﷺ أن يصلى عليه فى المسجد ليشاركن فى الصلاة عليه ولعل ذلك كان أرأف بهن. فسياق مسلم لهذا الحديث يشعر أن عائشة لم تكن هى وحدها التى ترى الصلاة عليه فى المسجد ففى لفظ لمسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبى وقاص

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ٤١