تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرد إلى اللَّه تعالى هو الرجوع إلى كتابه الكريم، والرد إلى الرسول ﷺ هو الرجوع إليه فى حياته وإلى سنته بعد مماته ﷺ، ولا سعادة ولا نجاة إلا باتباع هذين النورين فإن خير الحديث كتاب اللَّه وخير الهدى هدى محمد ﷺ وقد جاء فى لفظ لمسلم فى صحيحه من حديث جابر بن عبد اللَّه الأنصارى رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أما بعد: فإن خير الحديث كتاب اللَّه، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة كما روى مسلم فى صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما قال: هجَّرت إلى رسول اللَّه ﷺ يوما، قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا فى آية، فخرج علينا رسول اللَّه -ﷺ- يعرف فى وجهه الغضب، فقال: "إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم فى الكتاب" كما روى مسلم فى صحيحه من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من نبى بعثه اللَّه فى أمته قبلى، إلا كان له فى أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخْلُفُ من بعدهم خُلُوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" كما روى أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٧٣