تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجمع بين الرجلين من قتلى أحد فى ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه فى اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة" وأمر بدفنهم فى دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم. ثم اختصره البخارى رحمه الله فى باب دفن الرجلين والثلاثة فى قبر من حديث جابر رضي الله عنه قال: إن النبى ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم ساقه مختصرا فى باب من لم ير غسل الشهداء عن جابر قال: قال النبى ﷺ ادفنوهم فى دمائهم يعنى يوم أحد ولم يغسلهم. ثم ساقه فى باب من يقدم فى اللحد من حديث جابر رضي الله عنه قال: إن رسول اللَّه -ﷺ- كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد فى ثوب واحد ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه فى الحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء. وأمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم ثم ساق عن جابر قال: فكفن أبى وعمى فى نمرة واحدة. والحديث ظاهر الدلالة على أنه لا يغسل شهيد المعركة ولا يصلى عليه. وأما ما رواه البخارى من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبى ﷺ خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت فإنه لا يدل على أن هذه الصلاة هى الصلاة المشروعة عقيب الموت قبل الدفن أو بعيده فقد ثبت أن صلاته هذه كانت بعد ثمان سنوات من استشهادهم وأنها كانت كالتوديع قبل موته ﷺ فقد ساق البخارى رحمه الله هذا الحديث فى باب غزوة أحد من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: صلى رسول اللَّه -ﷺ- على قتلى أحد بعد ثمانى سنين كالمودع

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٥