تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى رواية كريمة: وكان أبوها" وعلى هذا فالضمير لعائشة وفاعل يصومها هو أبو بكر الصديق. اهـ ثم قال الحافظ فى شرح حديث الباب: وقد اختلف علماء الحديث فى قول الصحابى: أمرنا بكذا ونهينا عن كذا، هل له حكم الرفع؟ على أقوال، ثالثها: إن أضافه إلى عهد النبى صلى اله عليه وسلم فله حكم الرفع وإلا فلا واختلف الترجيح فيما إذا لم يضفه، ويلتحق به: رخص لنا فى كذا، وعزم علينا أن لا نفعل كذا، كل فى الحكم سواء، ثم قال الحافظ: قال الطحاوى: إن قول ابن عمر وعائشة لم يرخص، أخذاه من عموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ لأن قوله: فى الحج" يعم ما قبل يوم النحر وما بعده فيدخل أيام التشريق، فعلى هذا ليس بمرفوع بل هو بطريق الاستنباط منهما عما فهماه من عموم الآية وقد ثبت نهيه ﷺ عن صوم أيام التشريق وهو عام فى حق المتمتع وغيره اهـ.

١٠ - وعن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى ﷺ قال: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالى، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، إلا أن يكون فى صوم يصومه أحدكم" رواه مسلم.

[المفردات]

لا تخصوا: أى لا تميزوا.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ٣ · ص ٢٤٤