لما فيهم من عدم العلم بإتيان الشهادة على وجهها ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يغيرها عن وجهها اهـ ويبدو أن المراد بالبدوى هنا هو الذى لا يستقر بمكان فيصعب استحضاره لأداء الشهادة كما يصعب استحضار من يزكيه مع ما يغلب على مثله من الجهل بأحكام الشريعة وحقوق الشهادة قال ابن قدامة فى المغنى: إنَّ مَنْ قُبِلَتْ شهادته على أهل البدو قُبِلَتْ شَهادَتُهُ على أهل القرية كأهل القرى، ويحمل الحديث على من لم تعرف عدالته من أهل البدو، ونخصه بهذا لأن الغالب أنه لا يكون له من يسأله الحاكم فيعرف عدالته اهـ.
٥ - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب فقال: إن أناسا كانوا يُؤْخَذُونَ بالوحى فى عهد رسول اللَّه -ﷺ-، وإن الوحى قد انقطع، وإنما نؤاخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم. رواه البخارى.
[المفردات]
إن أناسا: أى إن طائفة من الناس.
كانوا يؤخذون بالوحى فى عهد رسول اللَّه -ﷺ-: أى كان يعرف صادقهم من كاذبهم بواسطة إعلام اللَّه تعالى رسولَه ﷺ عنهم بواسطة الوحى، الذى يأتى بأخبارهم فى زمن رسول اللَّه -ﷺ-.
وإن الوحى قد انقطع: أى كان رسول اللَّه -ﷺ- قد لحق بالرفيق الأعلى