فأقضى له، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هى قطعة من النار فليحملها، أو يَذَرها" وفى لفظ: سمع لَجَبَةَ خصم بباب أم سلمة اهـ وَجَلَبَة الخصم وَلَجَبَةُ الخصم بمعنى واحد وهو اختلاط أصواتهم.
[ما يفيده الحديث]
١ - أن رسول اللَّه -ﷺ- لا يعلم الغيب وإنما يعلم منه ما يطلعه اللَّه تعالى عليه.
٢ - أن بعض الخصوم قد يصور للقاضى الشئ الباطل فى صورة الحق بسبب قوة بيانه وعجز خصمه.
٣ - أن القاضى لا إثم عليه إذا قضى على نحو ما يسمع من المتخاصمين ما دام قد بذل الجهد.
٤ - أن حكم الحاكم لا يحرم حلالا ولا يحل حراما.
٥ - الوعيد الشديد لمن صَوَّرَ الباطل حقا عند القاضى.
٦ - ينبغى للقاضى أن يعظ الخصوم ويخوفهم من عذاب اللَّه.
٧ - أن من احتال لأمر باطل بوجه من وجوه الحيل حتى يصير فى صورة الحق أنه لا يحل له تناوله فى الباطن ولا يرتفع عنه الإِثم بالحكم.
٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "كيف تُقَدِّسُ أمَّة لا يؤخذ من شَدِيدِهِم لِضَعِيفِهِم" رواه ابن حبان وله شاهد من حديث بريدة عند البزار، وآخر من حديث أبى سعيد عند ابن ماجه.