تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبى إسحاق قال: سئل البراء أكان وجه النبى -ﷺ- مثل السَّيْف؟ قال لا، بل مِثْلَ القمر، وفى لفظ للبخارى من حديث لأبى جحيفة قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهى فإذا هى أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك وفى لفظ للبخارى من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: وكان رسول اللَّه أنْ: إذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. وقد وصفته أم معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية لما مر بخيمتها فى طريق هجرته فقد أثر عنها أنها قالت أكحل أزج أقرن فى صوته صَحَل وفى عنقه سطع لا تشنؤه العين من طول ولا تقتحمه من قصر غصن بين غصنين فهو أحسن الثلاثة منظرا، له رفقاء يحفون به ويجلونه إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا لأمره، محفود، محشود، لا عابس ولا مفند" وقولها فى صوته فصل، أى إذا تحدث كأن قطعا من الحلوى تتناثر مع حديثه وقولها: وفى عنقه سطع أبى إذا رفع رأسه كأن قطعا من الفضة تتلالأ فى عنقه وفى لفظ للبخارى ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال: مَا مَسِسْتُ حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبى -ﷺ-، ولا شَمِمْتُ ريحا قط أو عَرْفًا قط أطيب من ريح أو عَرفِ رسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه وتحياته وبركاته عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرام · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فقه الإسلام = شرح بلوغ المرامج ١٠ · ص ٣١٤