ولا تظن أيها الأخ الحبيب أن أبواب الصدقة مقتصرة على دفع المال فحسب، بل هناك أنواع من الصدقة كثيرة دون المال، فمن ذلك ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق» (1).
وعن أبي ذر جندب بن جنادة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أي العمل أفضل؟ قال: «الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله» قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: «أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا» قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعاً أو تصنع لأخرق» قلت: يا رسول الله! أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: «تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك» (2).
وفي حديث آخر جمع فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنواعا من الصدقة فقال: «كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة» (3).
ومن أعظم الصدقات صدقة الجاه، وقضاء حوائج
(1) رواه مسلم.
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.