مدخل
قال الله تعالى في وصف عباده المتقين: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (1)
وقد وعد الله عز وجل، وهو الجواد الكريم الذي لا يخلف الميعاد، بالخلف لمن أنفق، فقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (2).
وأجزل العطية للمنفقين بأعظم مما أنفقوا أضعافا كثيرة في الدنيا والآخرة فقال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (3).
وذكر جل وعلا آداب الإنفاق، ورتب لمن تمسك بها الأجر والأمن والسعادة في الدنيا والآخرة، فقال تعالى ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (4).
والآيات في الحث على الإنفاق كثيرة جداً وهي من أبواب الخير العظيمة. وبذل الأموال في الإسلام يعد
(1) سورة الذاريات، الآيات: 17 - 19.
(2) سورة سبأ، الآية:39.
(3) سورة البقرة، الآية: 245.
(4) سورة البقرة، الآية:262.