تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدا، فأكل كسرة، ولبس خلقاً، ولزق بالأرض، واجتهد في العبادة، وبكى على الخطيئة، وهرب من العقوبة، ابتغاء الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك (1).

قالت امرأة أبي حازم له: هذا الشتاء قد هجم علينا ولابد لنا من الطعام والثياب والحطب، فقال لها أبو حازم: من هذا كله بد، ولكن لابد لنا من الموت، ثم البعث، ثم الوقوف بين يدي الله تعالى، ثم الجنة أو النار (2).

أخي الحبيب: أين نحن عن هؤلاء؟!

عن محمد بن المنكدر عن أم درة - وكانت تخدم عائشة رضي الله عنها - قالت: إن معاوية بعث إليها بمال في غرارتين ثمانين ومائة ألف درهم، فدعت بطبق، فجعلت تقسم بين الناس، فلما أمست قالت: يا جارية! هلم فطوري، فجاءتها بخبز وزيت، فقالت لها أم درة: ما استطعت فيما اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحماً نفطر عليه؟ فقالت: لو كنت ذكرتيني لفعلت (3).

وكان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين

(1) الزهد الكبير للبيهقي 2/ 65.

(2) الإحياء 4/ 239.

(3) الإحياء 3/ 262.

ولو بشق تمرة · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولو بشق تمرةص ٣٧