الآخرة ينظرون ولتلك الأيام يستعجلون.
قال رجل لسفيان الثوري: أوصني؟ قال: اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، وللآخرة بقدر بقائك فيها، والسلام (1).
ولو عملنا للدنيا بقدر بقائنا فيها، وللآخرة بقدر بقائنا فيها، لتغيرت الحال، وتبدلت الأعمال، ولكن أين من يجاهد نفسه ويعمل لدار الخلود؟!
قال قتيبة: كان الليث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة، وقال: ما وجبت عليَّ زكاة قط (2).
فرضت على زكاة ما ملكت يدي
وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا
فإذا ملكت فجد، فإن لم تستطع
فاجهد بوسعك كله أن تنفعا
قال شفيق بن إبراهيم: بينما نحن ذات يوم عند إبراهيم بن أدهم إذ مر رجل فقال إبراهيم: أليس هذا فلان؟
فقيل: نعم. فقال لرجل: أدركه فقل له: قال لك
(1) حلية الأولياء 7/ 56.
(2) طبقات الحنابلة 1/ 204.