وقال الحسن: بذل المجهود منتهى الجود.
وقيل لبعض الحكماء من أحب الناس إليك؟ قال: من كثرت أياديه عندي، قيل: فإن لم يكن، قال: من كثرت أيادي عنده.
وقال عبد العزيز بن مروان: إذا الرجل أمكنني من نفسه حتى أضع معروفي عنده فيده عندي مثل يدي عنده.
وقال المهدي لشبيب بن شبة: كيف رأيت الناس في داري؟ فقال: يا أمير المؤمنين! إن الرجل منهم ليدخل راجيا ويخرج راضيا.
وتمثَّل متمثِّل عند عبد الله بن جعفر فقال:
إن الضيعة لا تكون ضيعة
حتى يصاب بها طريق المصنع
فإذا اصطنعت ضيعة فاعمد بها
لله أو لذوي القرابة أو دع
فقال عبد الله بن جعفر: إن هذين البيتين ليبخلان الناس، ولكن أمطر المعروف مطراً، فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا، وإن أصاب اللئام كنت له أهلا (1).
أما وصاياهم ونصحهم للأمة فلا حد له، وهم إلى
(1) السير 8/ 148.