تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعيرة. فالتوسعة تمت على أساس أن السعي ظل بين الصفا والمروة في التوسعة الجديدة. وكذلك الحرص والتيسير شأن الشريعة الإسلامية في منهجها، فإذا ضاق الأمر اتسع، والمشقة تجلب التيسير. ولذلك المطلوب هو استيعاب السعي بين الصفا والمروة، وهذا ما تحقق في التوسعة الجديدة، لأن التيسير في الشريعة الإسلامية والإسلام في ذلك، فهو أمر ثابت ومستقر في الدين، فهو قاعدة من قواعد الشريعة الإسلامية التي هي محل إجماع تعددت أدلته في الكتاب والسنة، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (1). ويقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (2). والرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإذا كان إثماً فيكون أبعد الناس عنه))، ويقول: ((يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا))، وفي شأن مناسك الحج في يوم النحر كان عندما يسأل من صحابته رضي الله عنه عما يفعلوه من أعمال يقول: ((افعل ولا حرج))، وقد بنى الفقهاء على هذه النصوص قواعد فقهية راسخة في بناء الفقه الإسلامي مثل قاعدة: ((المشقة تجلب التيسير)) وقاعدة: ((إذا ضاق الأمر اتسع)) وقاعدة: ((الضرورات تبيح المحظورات)) وقاعدة: ((الحاجة العامة تُنزل منزلة الضرورة))، وكلها قواعد صالحة للعمل في ما نحن فيه. إن أمور الشرع قائمة في الأغلب على غلبة الظن، ولسنا مطالبين باليقين في كل أمر من الأمور، وإلا لشق هذا على الناس، وفيه حرج لا يخفى، فدخول الأهلة، والحكم بالشهادة، والبناء على غالب

(1) سورة الحج: آية: 78.

(2) سورة البقرة: آية: 185.

الصفا والمروة · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ١٥٢