تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه الأول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما سعى بعد طوافه، وقد قال: ((لتأخذوا عني مناسككم)) فعلى هذا إن سعى بعد طوافه ثم علم أنه طاف بغير طهارة لم يُعتد بسعيه ذلك (1).

وقال ابن النجار: فعلى هذا إن سعى بعد طوافه، ثم عَلِم أنه طاف غير متطهر، أعاد السَّعْي (2).

الموالاة في السَّعْي بين الصفا والمروة:

قال ابن قدامة: ظاهر كلام الإمام أحمد أن الموالاة غير مشترطة فيه، فإنه قال في رجلٌ كان بين الصفا والمروة فلقيه رجل فإذا يعرفه يقف فيسلم عليه، ويساَئَله؟ قال: نعم، أمر الصفا سَهْلٌ، إنما يكره الوقوف في الطواف بالبيت، فأما بين الصفا والمروة فلا بأس.

وقال القاضي: تُشترط الموالاة فيه قياساً على الطواف وحكاه أبو الخطاب رواية عن أحمد، والأول أصح فإنه نُسك لا يتعلق بالبيت فلم تشترط له الموالاة (3).

وقال ابن النجار: ويشترط له أيضاً موالاته على الأصح، قياساً على الطواف، قاله القاضي (4).

(1) المغني: 3/ 408.

(2) معونة أولي النهى: 4:208.

(3) المصدر السابق: 3/ 414.

(4) المعونة: 4/ 208.

الصفا والمروة · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٢٠٠