تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ محمود عاشور الوكيل السابق للأزهر والفقيه والداعية: إن حقيقة ما يقوم به خادم الحرمين لا يخفى على أحد، فكل ذي عينين يبصر ما تقوم به السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين من توسعة على المسلمين، وكلنا يعلم تمام العلم أن ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين لم يكن من قبل نفسه ولكن باستشارة العلماء والفقهاء في داخل المملكة وهم علماء كبار وثقات نقدرهم ونجلهم، فلم يكن لنفسه هوى في ما يقوم به وإنما الهدف والبغية هو الله عز وجل. ونحن كعلماء أزهر نشد على يديه ونقول له: سر على بركة الله وأنت مأجور على ما تقوم به، مأجور في فعلك الذي لا يجادل فيه أحد، ومأجور من ناحية أخرى أيضاً في مواجهة من يشككون في ما تقوم به أو يقولون بخلاف ذلك. وعلماء الأزهر كلهم يقولون بجواز توسعة المسعى ويساندون خادم الحرمين ولي أمر هذه المقدسات والمسؤول عنها أمام الله في كل مساعيه ويؤكدون أنه قام برسالته وبالأمانة الملقاة على عاتقه على أكمل وجه، ونقول لخادم الحرمين الشريفين: بارك الله مسعاك ونشهد أنك قد خدمت أمتك.

كما إن توسعة المسعى استندت على أسس شرعية وعلمية وشهادات شهود، أما عن الأسباب والأدلة والحيثيات الشرعية فهي معروفة ومعلنة وثقت أكثر من مرة ونشرت مرات. ثم إن توسعة المسعى لم تصادم نصاً لا من الكتاب ولا السنة النبوية المطهرة، إضافة إلى تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين عاماً بعد عام، مما يوجب الأخذ في الاعتبار هذا التزايد، وضرورة العمل على مقابلته بما يؤمن لهم الراحة والاطمئنان والسلامة من نتائج وسلبيات هذه الزيادات المتتابعة وشهادة عدة شهود بصك شرعي من المحكمة العامة بمكة المكرمة على أنهم يشهدون بمشاهدتهم

الصفا والمروة · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ١٥١