واجب أم سنة. وأن الناس لا يزالون يصعدون جهة الصفا من داخل البيت إذا اقتربوا من المسعى، وهذا دليل على أن المسعى الحالي لم يستوعب كافة المسافة التي بين الصفا والمروة. وقال في بحث نشره موقع الإسلام اليوم ما نصه:
تضاربت الأقوال فيما سُمّي بالمسعى الجديد، والحق أن السلف رضي الله عنهم اختلفوا فيما هو أبعد من ذلك، اختلفوا في السعي ذاته؛ هل هو ركن أم واجب أم سنة، نظرًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (1)، وانتصر كل منهم لما رآه، دون إلغاء للقول الآخر، أو اتهام لقائله، أو جفوة في القول، أو غلظة تطيح بحقوق الإخاء العلمي والإيماني، ونحن نعرض ما نراه في هذه المسألة، على أنها من مسائل السعة.
1 - في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾. دليل على أن عرض المسعى هو ما بين الصفا والمروة، وعليه فعرض المسعى هو عرض جبلي الصفا والمروة من الغرب إلى الشرق، وقد قامت البينة العادلة من شهود كثيرين تم توثيق شهاداتهم بصكوك شرعية يشهدون برأي عيونهم أن جبل الصفا ممتد امتدادًا بارتفاع مساوٍ لارتفاع الصفا حاليًّا، وذلك نحو الشرق إلى أكثر من عشرين مترًا عن جبل الصفا الحالي، وكذلك الأمر بالنسبة لجبل المروة، وشهادتهم صريحة في امتداد الجبلين - الصفا والمروة - شرقًا امتدادًا متصلًا وبارتفاعهما، فالتوسعة لم تتجاوز عرض الجبلين- الصفا والمروة - من الغرب إلى الشرق .. ولا يزال الناس يصعدون جهة الصفا من داخل البيت إذا اقتربوا من المسعى، وهذا دليل على أن
2 -
(1) سورة البقرة: آية: 158.