الفقيه الأستاذ الدكتور نور الدين عتر الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة دمشق قال: إن التوسعة التي تمت في المسعى لا تخالف نصاً شرعياً فهي مطلوبة لحاجة المسلمين لذلك، وقال إن من تشددوا في موضوع التوسعة لهم رأيهم الشرعي الذي رأوا أنه مشروط بالمكان المخصص لمنطقة المسعى، وعن رأيه في التوسعة قال الشيخ العتر: كل أمر ييسر على المسلمين هو مطلب شرعي، بشرط إلا يتعارض مع نص صريح، وقال: نقدر الجهود السعودية الرامية لتحقيق كل ما من شأنه تسهيل شؤون المسلمين في حجهم وزياراتهم، وقد زرت الأماكن المقدسة في مكة والمدينة سنوات كثيرة، وفي كل مرة أرى فيها أشياء جديدة وتطورات كبيرة كلها تعمل على التخفيف على المسلمين وها ما لمسناه في داخل الحرم وفي منطقة الطواف وفي مناطق رمي الجمرات وغيرها وكلها خطوات مشكورة، جزى الله القائمين عليها خير الجزاء (1).
قال فضيلة الأستاذ الدكتور طه أبو كريشة نائب رئيس جامعة الأزهر: إن توسعة المسعى عمل شرعي صحيح، وذلك لأن أعداد الحجاج في تزايد، وهذه الزيادة سواء في الحج أو في العمرة تأتي على مدار العام، وتزداد عاماً بعد آخر، وهذا يتطلب المزيد من المشروعات والتوسعات، وهو ما تقوم به قيادة المملكة خير قيام، وزيادة الأعداد التي تتوافد إلى الحج مظهر من مظاهر الصحوة الإسلامية، وعودة للمسلمين صادقة إلى دينهم وإلى ربهم، وأداء الفرائض والعبادات، ونرى
(1) مقالة منشورة في مجلة الدعوة التي تصدرها مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية - الرياض، العدد (2142) 2 جمادى الأولى 1429هـ، 8 مايو 2008م، ص (29).