تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصة رفع المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام إلى السماء

واستمر المسيح عليه السلام في دعوته مراغمًا لليهود الذين أرادوا قتله، جريًا على عادتهم في قتل الأنبياء. واسْتَعَانَتِ الْيَهُودُ -قَبَّحَهُمُ اللَّهُ -عَلَى مُعَادَاةِ عِيسَى، عليه السلام، بِمُلُوكِ الْيُونَانِ، وَوَشَوْا عِنْدَهُمْ، وَأَوْحَوْا إِلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا يُفْسِدُ عَلَيْكُمُ الرَّعَايَا فَبَعَثُوا مَنْ يَقْبِضُ عَلَيْهِ. ولَمَّا أراد اليهود قتل المسيح عِيسَى بن مريم - عليه السلام - وأَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَه إِلَى السَّمَاءِ، خَرَجَ المسيح إِلَى أَصْحَابِهِ - وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا - مِنْ عين (١) فيِ الْبَيْتِ، وَرَأسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ سَيُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكَانِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي؟، فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عِيسَى: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ ذَاكَ. فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى، وَرُفِعَ عِيسَى - عليه السلام - مِنْ رَوْزَنَةٍ (٢) كَانَتْ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ. وسيعود عليه السلام وينزل من السماء قبيل قيام الساعة حاكمًا بالإسلام (٣).

(١) يعني: عين الماء، مكان الاغتسال.

(٢) الروزنة: الطاق في أعلى الجدار. أي: النافذة الصغيرة القريبة إلى السقف في أعلى الجدار.

(٣) كما سيأتي بيان ذلك بمشيئة الله في فصول هذا الكتاب.

قصة الحياة · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصة الحياةص ١٥٣