تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزول ماء الحياة ونمو الأجساد

ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءَ الْحَيَاةِ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ (١) وَلَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ (٢)، لَا تَأكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا فَإِنَّهُ مِنْهُ خُلِقَ (٣) وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِذَا أُخْرِجَتِ الْأَجْسَادُ، أَرْسَلَ اللهُ الْأَرْوَاحَ، وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلَى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْفِ.

(١) أي ينبت الخلائق من ذلك الماء كما ينبت البقل والخضروات من المطر. أي: فإذا تهيأت الأجسام وكمُلت؛ نُفخ في الصور نفخة البعث فخرجت الأرواح من المحال التي هي فيها، فتأتي كل روح إلى جسدها فيحييه الله بها، كل ذلك في لحظة ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾.

(٢) هو الْعَظْمُ اللَّطِيفُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ وَهُوَ رَأْسُ الْعُصْعُصِ.

(٣) أَيْ: ابْتُدِئَ مِنْهُ خَلْقُ الْإِنْسَانِ أَوَّلًا.

قصة الحياة · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصة الحياةص ٤٥٢