وَكَانَتْ لِمَلِكِهِمُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجُهَا فَكَانَتْ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا؛ قَالَتْ لَهَا: إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ فَسَأَلَكِ حَاجَتَكِ؛ فَقُولِي حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ لِي يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فَقَالَ: سَلِينِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا هَذَا. فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ؛ دَعَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَدُعِي بِطَشْتٍ فَذَبَحَهُ (١).
(١) وكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ عِيسَى -عليه السلام-. وكان يحيى بن زكريا من ذرية سليمان بن داود - عليهم السلام. وقيل أن زكريا قُتل أيضًا بعد ابنه يحيىعليهما السلام-. وقيل: أن زكريا مات موتًا ولم يقتل. وأن الذي نشر بالمنشار هو شعيا عليه السلام.