67 ـ قوله تعالى: (اذْكُرُوا):
يقرأ «اذّكروا» بذال مشددة، وهو «افتعلوا» من «الذّكر» ومنه قوله تعالى (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [القمر: 17].
68 ـ قوله تعالى: (نِعْمَتِيَ):
يقرأ ـ بحذف الياء فى الوصل؛ لأنها أسكنت، فحذفت؛ لالتقاء الساكنين، و «عهدى» ـ بفتح الياء ـ على الأصل ـ وتسكينها أوجه، لأنه أخف.
69 ـ قوله تعالى: (أُوفِ بِعَهْدِكُمْ):
يقرأ ـ بالتشديد، وفى أصله ثلاث لغات: وفى، ووفّى، وأوفى»، ويجوز أن يكون التشديد للتوكيد» (1).
70 ـ قوله تعالى: (وَإِيَّايَ):
يقرأ ـ بسكون الياء الأخيرة، وكذلك «هداى، ومحياى».
والوجه فيه: أنه أجرى الوصل مجرى الوقف، وحسن ذلك شيئان:
أحدهما: أن مدّ الألف يجرى مجرى الحركة، فكأنه لم يجمع بين ساكنين.
والثانى: أنه فر من الثقل، الحاصل باجتماع الياءين، وأن الأولى مشددة، محركة، فخفف: بأن سكّن الأخيرة.
71 ـ قوله تعالى: «فارهبونى» (2):
(1) قال أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة الزهرى»: وأوفوا بعهدى أوفّ بعهدكم» ـ مشددة ـ ... ينبغى ـ والله أعلم ـ أن يكون قرأ بذلك، لأن «فعّلت» أبلغ من «أفعلت» فيكون على: أوفوا بعهدى أبالغ فى توفيتكم، كأنه ضمان منه (سبحانه) أن يعطى الكثير عن القليل، فيكون ذلك كقوله (سبحانه): «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» وهو كثير» 1/ 81 المحتسب.
(2) قال أبو حيان:
«وقرأ ابن أبى إسحاق بالياء على الأصل».
قال الزمخشرى: وهو أوكد فى إفادة الاختصاص من (إِيَّاكَ نَعْبُدُ).
ومعنى ذلك: أن الكلام جملتان فى التقدير: وإياك نعبد جملة واحدة، والاختصاص مستفاد عنده من تقديم المعمول على العامل» 1/ 176 البحر المحيط.