كقولهم: «امرأة طالق (1)» أى: ذات طلاق، ورجل نابل» أي: ذو نبل.
ويبعد أن يكون المعنى: طهرن أنفسهن؛ لأنهن لا يصيبهن شيء يتطهرن منه.
42 ـ قوله تعالى: (وَبَشِّرِ):
يقرأ ـ بضم الباء، وفتح الراء ـ على أنه فعل ماض، لم يسم فاعله، وهو يقرب من قوله: «أعدّت» فى عدم التسمية.
43 ـ قوله تعالى: (يَسْتَحْيِي):
يقرأ ـ بكسر الحاء وياء واحدة ساكنة.
والوجه فيه: أنه نقل كسرة الياء إلى الحاء؛ لثقل الياء بالكسرة، ووقوع الياء الأخرى بعدها، ثم حذف إحدى الياءين، والأولى: أن تكون الثانية؛ لأنها لام الكلمة، والتغيير باللامات أولى ولذلك: يحذف فى الجزم وللقاء الساكن بعدها (2).
44 ـ قوله تعالى: (بَعُوضَةً):
يقرأ ـ بالرفع ـ وفيها وجهان (3):
أحدهما: أن يكون خبر مبتدإ، محذوف، وتكون «ما» حرفا زائدا، تقديره: مثلا هو بعوضة، وزيادة «ما» هاهنا، كزيادتها، مع النصب (4).
(1) ويقول ابن عقيل فى شرح الألفية: «قد يستغنى غالبا فى النسب عن يائه ببناء الاسم على «فاعل»: بمعنى صاحب كذا، نحو: «تامر، ولابن ... » 4/ 167.
(2) جريا على قاعدة الأطراف أولى بالتغيير. وفى (أ) (الساكنين).
(3) قال أبو البقاء: «ويقرأ شاذ» بعوضة ـ بالرفع ـ على أن تجعل «ما» بمعنى الذى، (بحذف المبتدأ، الذى هو بعوضة، ويجوز أن يكون «ما» حرفا ويضمر المبتدأ تقديره: مثلا، هو بعوضة». 1/ 43 التبيان.
ويقول أبو الفتح: «ومن ذلك قراءة رؤبة «مثلا ما بعوضة» بالرفع، قال مجاهد: حكاه أبو حاتم عن أبى عبيدة عن رؤبة ... » وانظر توجيه القراءة فى 1/ 64 المحتسب.
(4) أكد ما ذهب إليه أبو البقاء أبو حيان فى قوله: و «ما» إذا نصبت بعوضة زائدة للتأكيد، أو صفة للمثل ... » 1/ 122 البحر ...
وانظر قراءة «النصب» وهى قراءة الجمهور، وانظر الوجوه التى سجلها أبو حيان 1/ 22 البحر.