تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كسر الميم بعد الضمة قال: الهاء حاجز غير حصين، فكأنّ الميم وقعت بعد الياء فى «عليهم» (1).

11 ـ قوله تعالى: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ):

يقرأ ـ بالنصب ـ وفيه وجهان:

أحدهما: هو حال من الهاء، والميم فى «عليهم» أى: أنعمت عليهم، مرضيّا عنهم.

والثانى: هو استثناء منقطع، أى: أنعمت عليهم، إلا المغضوب عليهم.

وهذا مثل قولهم: «ما له ابن إلّا بنتا».

12 ـ قوله تعالى: (الضَّالِّينَ):

يقرأ ـ بهمزة مفتوحة، قبل الحرف المشدد، حيث كان من القرآن، نحو «جأن، ودأبّة، والحأقّة» وهى لغة مسموعة من العرب (2).

والوجه فيها: أن الألف ساكنة، والأول من المشدّد ساكن، والجمع بين الساكنين مستثقل جدّا، وهو ممتنع فى كثير من المواضع، وإنما يجوز إذا كان الأول حرف مدّ، يجعل مده كالحركة الحاجزة: فمن أبدل الألف ـ هنا ـ همزة قال: فررت من الجمع بين الساكنين، فأبدلتها همزة؛ لأنها أختها فى المخرج، وحرّكتها بالفتح المجانس للألف؛ لئلا يلتقى ساكنان، ولأن الحركة فى الهمز حاجز، كما أن المد فى الألف حاجز.

ويقرأ ـ بتخفيف اللام ـ وهو بعيد.

ووجهه على ضعفه: أنه خفف فرارا من ثقل التضعيف.

(1) أحسن أبو البقاء التعليل للوجوه التى ذكرها.

(2) القراءة: جاءت على لهجة من يقول: «عألم، وخأتم» فى «عالم، وخاتم» وقد تقدم الكلام عن ذلك.

واستشهد له العكبرى بقول العجاج:

... فخندف هامة هذا العألم

إعراب القراءات الشواذ · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القراءات الشواذص ٤٠