والخامسة: «جزّا» ـ بتشديد الزاى، من غير همز ـ وهذا مبنى على الوجه الذى قبلها.
وذلك: أنه حذف الهمزة، ثم شدّد الزاى للوقف، كما قالوا: «هذا خالد» ثم أجرى الوصل مجرى الوقف (1).
302 ـ قوله: (مِائَةُ حَبَّةٍ):
يقرأ ـ بالنصب فى «مائة»: على أنه بدل من (سَبْعَ سَنابِلَ) ـ كذا ذكر ابن مريم، وهو عندى خطأ؛ لأن الحبة أنبتت سبعمائة حبة؛ لقوله: (فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ).
والصواب: أن يقدر لها فعل، أى: أنبتت فى كل سنبلة مائة حبة (2).
303 ـ قوله: (صَفْوانٍ):
يقرأ ـ بفتح الفاء ـ وهو قليل فى الأسماء، وإنما بابه المصادر (3).
وقد جاء فى الأسماء
«الورشان، والكروان» (4).
304 ـ قوله: (جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ):
فيها ست لغات:
ـ كسر الراء، وفتحها، وضمها ـ من غير ألف، و «رباوة» ـ بالألف
(1) قال أبو البقاء: وفى «الجزء» لغتان: ضم الزاى، وتسكينها، وقد قرئ بهما وفيه لغة ثالثة: كسر الجيم، ولم أعلم أحدا قرأ به، وقرئ بتشديد الزاى من غير همز، والوجه فيه: أنه نوى الوقف عليه، فحذف الهمزة، بعد أن ألقى حركتها على الزاى، ثم شدد الزاى، كما تقول فى الوقف: هذا فرح، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف». 1/ 212 التبيان.
وانظر القراءات فى 1/ 137 المحتسب.
(2) قال أبو حيان: «وقرئ «مائة حبة» بالنصب، أى أخرجت الحبة مائة حبة ... » 2/ 303 النهر.
وانظر القراءات فى 2/ 1112 الجامع لأحكام القرآن.
(3) قراءة سعيد بن المسيب، والزهرى «صفوان» ـ بتحريك الفاء، وهى لغة، وحكى قطرب (صَفْوانٍ) ... » 2/ 1121 الجامع لأحكام القرآن.
(4) «الورشان، والكروان»: طائران.