تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف كان بناء الكعبة المشرفة

اليوم- وقد هوت أفئدة من استجيبت فيهم دعوة إبراهيم - عليه السلام- إلى حج بيت الله الحرام - ننشر لقراء الشهاب قصة بناء البيت كما أخرجها أهل الصحيح عن ابن عباسرضي الله عنهما - كما تلقاه من النبيصلى الله عليه وآله وسلم:

وفي هذه القصة بيان، أصل بناء البيت المحرم وحفر زمزم، وبيان ما يذكر به السعي من سعي هاجر، وما يذكر به الطواف من طواف إبراهيم وإسماعيلعليهما السلام-

لبناء البيت ورفع قواعده، وتذكير بما كان من إبراهيم وزوجه وابنه من سرعة الامتثال لأمر الله والصبر على البلاء فبم سبيله، وبما كان من حسن جزاء الله لهم على ذلك من البر المعجل والأثر الخالد، والذكر الباقي، والثواب المدخر الجزيل.

وفي ذلك كله آيات لكل صبار شكور.

ــ

روي عن ابن عباس من طرق: أن أول من سعى بين الصفا والمروة أم إسماعيل، وأن أول من جرَّت الذيل أم إسماعيل، وذلك أنه لما فرَّت هاجر من سارة أرخت ذيلها لتعفو أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم، في أعلى المسجد. وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء. فوضعها هنالك ووضع عندها جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفل إبراهيم منطلقا. فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ قالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفت إليها. فقالت: ألله أمرك بهذا؟

آثار ابن باديس · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آثار ابن باديسج ٤ · ص ٢٢٦