تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين مثلاً» (1).

ثانيًا: أن من أهان العلماء فقد عرّض نفسه لوعيد النبي - صلى الله عليه وسلم -، المتمثل في قوله: «ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه» (2).

ثالثًا: أن تنقصهم والاستهزاء بهم طريق إلى الكفر كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66)﴾ [التوبة: 65 - 66].

رابعًا: أن من اغتابهم أو رضي بغيبتهم فهو معرّض لموت القلب. قال ابن عساكر رحمه الله تعالى «اعلم وفقني الله وإياك لمرضاته، وجعلني وإياك ممن يتقيه حق تقاته: أنّ لحوم العلماء مسموعة، وعادة الله في هتك من ناوأهم معلومة، وقلّ من اشتغل في العلماء بالثلب إلى عوقب قبل موته بموت القلب. ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].

وذكر الثعلبي في كتاب آداب الملوك عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: «من استخف بالعلماء ذهبت آخرته» (3).

خامسًا: أن في إبعاد السلطان للعلماء فساد له ولدولته، فكيف بإهانتهم، أو عدم قمع وزجر من أهانهم!!.

قال - صلى الله عليه وسلم - «ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا

(1) فتح الباري 11/ 346 - 347.

(2) رواه أحمد والحاكم عن عبادة - رضي الله عنه -.

(3) آداب الملوك للثعالبي.

منزلة العلماء · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منزلة العلماءص ١٩