تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثالث

آثار في فضل العلم وأهله

وأما ما أثر عن السلف ومن بعدهم في فضل العلماء ومجالسهم فباب واسع جدًا لا يحصيه ديوان كاتب. فمن ذلك:-

ما ورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه قال: كان يقال: «إن استطعت فكن عالمًا، فإن لم تستطع فكن متعلمًا، وإن لم تستطع فأحبّهم، وإن لم تستطع فلا تبغضهم» (1).

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «نعم المجلس مجلس تنشر فيه الحكمة، وترجى فيه الرحمة» (2).

وقال علي - رضي الله عنه -: «العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة» (3).

وجاء في قصيدة أبي إسحاق الالبري قوله موصيًا ابنه:

وتُفقَدُ إن جهلتُ وأنت باقٍ ... وتُوجَدُ إن علِمتَ وقد فُقدِتا (4)

وقال بعض الحكماء: «الدليل على فضيلة العلماء أن الناس تحبهم» (5).

وقال أبو الأسود الدؤلي: «الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك» (6).

وكان يقال: «مثل العلماء مثل الماء، حيث ما سقطوا نفعوا» (7).

قال أبو مسلم الخولاني: «العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إذا بدت للناس اهتدوا بها، وإذا خفيت عليهم تحيروا» (8).

وقال وهب: «يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيًّا، والعز وإن كان مهينًا، والقرب وإن كان قصيًا، والغنى وإن كان فقيرًا، والمهابة وإن كان وضيعًا» (9).

وقال سفيان بن عيينة: «أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء» (10).

وقال أيضًا: «لم يعط أحد في الدنيا أفضل من النبوة، وما بعد النبوة شيء أفضل من العلم والفقه. فقيل عمن هذا فقال عن الفقهاء كلهم» (11).

وقال سهل التستري: «من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء، فاعرفوا لهم ذلك» (12).

وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: «العلم يزيد الشريف ويُجلس المملوك على الأسرة» (13).

(1) جامع بيان العلم 1/ 35.

(2) جامع بيان العلم 1/ 60.

(3) جامع بيان العلم 1/ 68.

(4) ديوان الالبري ص 22.

(5) جامع بيان العلم 1/ 70.

(6) جامع بيان العلم 1/ 71.

(7) جامع بيان العلم 1/ 71.

(8) تذكرة السماع والمتكلم ص 10.

(9) تذكرة السامع ص 10 - 11.

(10) الفقيه والمتفقه ص 35 - تذكرة السامع ص 11.

(11) تذكرة السامع ص 11.

(12) الفقيه والمتفقه ص 35.

(13) الفقيه والمتفقه ص 31.

منزلة العلماء · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منزلة العلماءص ١٥