ودليل هاتين الخصلتين قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فأدّاه كما سمعه» (1).
الخصلة الثامنة والعشرون: أن في تقريب السلطان واستشارته لهم والصدور عن رأيهم صلاح له ولدولته قال - صلى الله عليه وسلم - «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان. بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضّه عليه، والمعصوم من عصمه الله» (2).
الخصلة التاسعة والعشرون: أنهم أشد بلاء من غيرهم سوى الأنبياء قال - صلى الله عليه وسلم -: «أشد الناس بلاءً الأنبياء» (3).
الخصلة الثلاثون: أن محبة العلماء وذكرهم بالجميل من سلامة المعتقد.
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى: وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر، لا يُذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل (4).
الخصلة الحادية والثلاثون: أن لهم حقًا خاصًا يجب مراعاته لهم، قال - صلى الله عليه وسلم - «ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا
(1) رواه أحمد وغيره.
(2) رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(3) رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(4) العقيدة الطحاوية ص 445.