تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21. متابعة أخبار الجهاد ونشرها

ولا شك أن المتابعة لأخبار المجاهدين إذا كانت من محب للجهاد وحريص عليه أن الإنسان مأجور عليها فإنه يفرح حينئذٍ لفرحهم ويحزن لحزنهم، أما من يكتفي بالمتابعة لوحدها فإن كان خيراً قال إنا معكم وإن كان غير ذلك قال قد أنعم الله عليّ إذ لم أكن معهم شهيداً فهذا كما قال الشيخ أبو عمر محمد السيف حفظه الله: (وأن ترك النصرة والإعراض عن المشاركة في الجهاد والاكتفاء بمتابعة أخبار المجاهدين عن بعد عبر وسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمرئية والمقروءة إنما هو من صفات المنافقين الذين قال الله تعالى عنهم (وَإِنْ يَاتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ) أي بدلاً من مواجهة أحزاب الكفار الذين قصدوا المسلمين في المدينة فإن المنافقين يودوا لو أنهم ابتعدوا عن مكان المواجهة وأقاموا في البادية مع الأعراب يسألون عن أنباء المجاهدين وعن أخبار المعركة عن بعد فلا سبيل للأمة لكي تتصدى لهذه الحملة الصليبية إلا بالعودة الصادقة إلى دينها والوفاء بالبيعة التي عقدها الله مع عباده المؤمنين حيث قال تبارك وتعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) أ. هـ[1]

ولذلك ينبغي نشر أخبار المجاهدين وإشاعتها بين المسلمين لما في ذلك من فوائد عديدة منها:

لتشعر الأمة بمعنى الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

39 وسيلة لخدمة الجهاد والمشاركة فيه · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

39 وسيلة لخدمة الجهاد والمشاركة فيهص ٥٨