تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل يسن لذكور زيارة قبر مسلم نص عليه وحكاه النووي إجماعا لقوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزورها رواه مسلم والترمذي وزاد فإنها تذكر الآخرة وقال أبو هريرة زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت متفق عليه بلا سفر لحديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وتباح الزيارة لقبر كافر والوقوف ثم قبره كزيارته قال في شرح المنتهى وغيره لزيارته صلى الله عليه وسلم قبر أمه وكان بعد الفتح وأما قوله تعالى ولا تقم على قبره فإنما نزلت بسبب عبد الله بن أبي في آخر التاسعة على أن المراد ثم أكثر المفسرين القيام للدعاء والاستغفار ولا يسلم من زار قبر كافر عليه كالحي بل يقول الزائر لكافر له أبشر بالنار في استعمال البشارة تهكم به على حدة قوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم ولا يمنع كافر من زيارة قريبه المسلم حيا كان أو ميتا لعدم المحظور وتكره زيارة القبور للنساء لما روت أم عطية قالت نهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا متفق عليه فإن علم أنه يقع منهن محرم حرمت زيارتهن القبور وعليه يحمل قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله زوارات القبور رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيسن زيارتها للرجال والنساء لعموم الأدلة في طلب زيارته صلى الله عليه وسلم وإن اجتازت امرأة بقبر في طريقها ولم تكن خرجت له فسلمت عليه ودعت له فحسن لأنها لم تخرج لذلك ويقف الزائر أمام القبر أي قدامه ويقرب منه كعادة الحي ولا بأس بلمسه أي القبر باليد وأما التمسح به والصلاة عنده أو قصده لأجل الدعاء عنده معتقدا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره أو النذر له أو نحو ذلك فقال الشيخ فليس هذا من دين المسلمين بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك قال في الاختيارات اتفق السلف والأئمة على أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء الصالحين فإنه لا يتمسح بالقبر ولا يقبله بل اتفقوا على أنه لا يستلم ولا يقبل إلا الحجر الأسود والركن اليماني يستلم ولا يقبل على الصحيح قلت بل قال إبراهيم الحربي يستحب تقبيل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ويسن إذا زارها أي قبور المسلمين أو مر بها أن يقول معرفا السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم للأخبار الواردة بذلك فمنها حديث مسلم عن أبي هريرة وهو السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون قال في الشرح وفي حديث عائشة ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين وروى مسلم من حديث بريدة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وقد دل هذا الحديث على أن اسم الدار يقع على المقابر وإطلاق الأهل على ساكن المكان من حي وميت وروى أحمد من حديث عائشة اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم وروى الترمذي من حديث ابن عباس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر قال الترمذي حديث غريب وقوله إن شاء الله بكم لاحقون الاستثناء للتبرك قاله العلماء وفي البغوي إنه يرجع إلى اللحوق لا إلى الموت وفي الشافي أنه يرجع إلى البقاع ونحوه أي أو يقول نحو ذلك مم ورد ومنه اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من دار الدنيا وهي بك مؤمنة صل على محمد وعلى آل محمد وأنزل بهم روحا منك وسلاما مني 0 كشاف القناع ج: 2 ص: 150

وقال ابن خليفة عليوي في كتابه هذه عقيدة السلف:

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٤٩