تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ , وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الِاقْتِرَاحِ . وَحَدِيثُ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ , وَلَهُ طُرُقٌ رِجَالُ بَعْضِهَا ثِقَاتٌ . وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ جَهَالَةَ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ وَقِيلَ إنَّهُ رُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَحَدِيثُ جَابِرٍ الْآخَرُ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ ﴿ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ ﴾ قَالَ الْحَافِظُ : وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَفْظُهُ ﴿ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي مَسْجِدِي ﴾ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ عَدِيِّ بِلَفْظٍ ﴿ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ , وَالصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلَاةٍ , وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ ﴾ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرٍ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ ﴿ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ , وَالصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلَاةٍ , وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ ﴾ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ﴿ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ﴾ وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ﴿ بِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ ﴾ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﴿ فَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَاةٍ ﴾ . وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ حَدِيثِ الْأَرْقَمِ ﴿ صَلَاةٌ هُنَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ ثَمَّةَ , يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ﴾ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ , وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآخَرُ هُوَ أَيْضًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ قَوْلُهُ : ( صَلِّ هَهُنَا ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ بِصَلَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نَحْوَهَا فِي مَكَانٍ لَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنْ مَكَانِ النَّاذِرِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِإِيقَاعِ الْمَنْذُورِ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ , بَلْ يَكُونُ الْوَفَاءُ بِالْفِعْلِ فِي مَكَانِ النَّاذِرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ النَّاذِرَ بِأَنْ يَنْحَرَ بِبُوَانَةَ يَفِي بِنَذْرِهِ بَعْدَ أَنْ سَأَلَهُ : هَلْ كَانَتْ كَذَا هَلْ كَانَتْ كَذَا ؟ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَكَانُ النَّذْرِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً . وَلَعَلَّ الْجَمْعَ بَيْن مَا هُنَا وَمَا هُنَاكَ أَنَّ الْمَكَانَ لَا يَتَعَيَّنُ حَتْمًا , بَلْ يَجُوزُ فِعْلُ الْمَنْذُورِ بِهِ فِي غَيْرِهِ فَيَكُونَ مَا هُنَا بَيَانًا لِلْجَوَازِ . وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَكَانُ النَّذْرِ إذَا كَانَ مُسَاوِيًا لِلْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ النَّاذِرُ أَوْ أَفْضَلَ مِنْهُ , لَا إذَا كَانَ الْمَكَانُ الَّذِي فِيهِ النَّاذِرُ فَوْقَهُ فِي الْفَضِيلَةِ , وَيُشْعِرُ بِهَذَا مَا فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ مِنْ تَعْلِيلِ مَا أَفْتَتْ بِهِ بِبَيَانِ أَفْضَلِيَّةِ الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ النَّاذِرَةُ فِي الشَّيْءِ الْمَنْذُورِ بِهِ وَهُوَ الصَّلَاةُ قَوْلُهُ : ( إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ) هَذَا فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ غَيْرِهِ مِنْ

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٣٤