تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وَلَوْ أَفْسَدَ الْحَجَّ الْمَنْذُورَ مَاشِيًا ) أَوْ رَاكِبًا ( لَزِمَ الْقَضَاءُ مَاشِيًا ) أَوْ رَاكِبًا لِيَكُونَ الْقَضَاءُ عَلَى صِفَةِ الْأَدَاءِ , وَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِ حَجٍّ نَذَرَهُ مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُ بِالتَّحْلِيلَيْنِ , كَمَا فِي الْحَجِّ الصَّحِيحِ , وَإِنْ طَلَعَ عَلَيْهِ فَجْرُ يَوْمِ النَّحْرِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ سَقَطَ عَنْهُ تَوَابِعُ الْوُقُوفِ مِنْ مَبِيتٍ بِمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَرَمْيٍ وَتَحَلُّلٍ بِعُمْرَةٍ إنْ لَمْ يَخْتَرْ الْبَقَاءَ عَلَى إحْرَامِهِ لِيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ . ( وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ أَوْ ) إلَى الْمَسْجِدِ ( الْأَقْصَى لَزِمَهُ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَشْيُ إلَيْهِ ( وَالصَّلَاةُ فِيهِ ) رَكْعَتَيْنِ ; إذْ الْقَصْدُ بِالنَّذْرِ الْقُرْبَةُ وَالطَّاعَةُ ; وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ نَذْرَهَا . ( وَيَتَّجِهُ ) أَوْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى أَعْلَى مِنْهُ كَنَذْرِهِ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ ; لَزِمَهُ ذَلِكَ حَيْثُ وَجَبَ بِهِ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ ; وَهُوَ مُتَّجِهٌ . وَمَنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ; لَمْ تُجْزِئْهُ فِي غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ , وَإِنْ نَذَرَهَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَجْزَأَتْهُ فِيهِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَطْ ; لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ , وَإِنْ نَذَرَهَا فِي الْأَقْصَى أَجْزَأَتْهُ فِيهِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ . ( وَإِنْ عَيَّنَ ) بِنَذْرِهِ أَنْ يَأْتِيَ ( مَسْجِدًا فِي غَيْرِ حَرَمٍ ) ; أَيْ : غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ( لَمْ يَلْزَمْهُ إتْيَانُهُ ) فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَالتَّكْفِيرِ ; لِحَدِيثِ ﴿ لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ﴾ ( وَإِنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِيهِ ) ; أَيْ : فِيمَا سِوَى الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ ; لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ ; لِحَدِيثِ : ﴿ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ﴾ . ( وَصَلَّاهَا بِأَيِّ مَكَان شَاءَ ) وَلَا يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ إلَيْهِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ ; لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ ( فَإِنْ جَاءَهُ لَزِمَهُ عِنْدَ وُصُولِهِ رَكْعَتَانِ ) لِمَا سَبَقَ .

وفي النيل :

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلمص ٢٣٣