منزلة زيارة المراقد عند الشيعة
زيارة المراقد عند الشيعة تضاهي ركن الحج إلى بيت الله الحرام في الإسلام! بل - إن شئت فقل - تفضله وتزيد عليه وجوباً وأجراً ومنزلة! ويعد تاركها خارجاً من ملة الإسلام! بل هي شعار وشعيرة لو تخلوا عنها، أو محيت القبور من وجه الأرض لما بقي لهم من وجود، أو علامة تدل على أن طائفة اسمها «الشيعة» كانوا يوماً هنا! فارتباط الشيعة بالقبور وعلاقتهم بها كعلاقة السمك بالماء!
هي إذن أساس وهي ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها بحال من الأحوال.
ولك أن تتصور إمامياً لا يصلي ولا يحضر المساجد، لكنك لا تستطيع أن تطلق العنان لخيالك فتتصوره بمعزل عن القبور والمشاهد!
هذا .. وإن أكثر الذين يحرصون على زيارة القبور لا يحرصون على الصلاة حرصهم على «الزيارة». بل إن كثيراً منهم جداً لا يصلون أصلاً!.
منزلة كربلاء والنجف ومراقد الأئمة:
هذه لمحات سريعة عن منزلة كربلاء والنجف ومراقد الأئمة، وفضيلة زيارتها حسب ما جاء في المصادر المعتمدة:
روى الكليني عن أبي عبد الله (ع) (أي: جعفر الصادق) أنه قال: إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (ع) يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجه إليه، له بكل خطوة حجة بمناسكها - ولا أعلمه إلا قال -وغزوة! (1).
وكربلاء والنجف أفضل عندهم من الكعبة! ويلقبون النجف بـ (الأشرف) أي: أشرف البقاع على وجه الأرض، فهو أشرف من الكعبة ومن المسجد النبوي وبيت المقدس! والصلاة عند علي أفضل من الصلاة في بيت الله الحرام!
جاء في كتاب (منهاج الصالحين) للخوئي «المرجع الأكبر للإمامية في زمانه»:
مسألة (562): تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (ع) بل قيل: إنها أفضل من المساجد. وقد ورد أن الصلاة عند علي (ع) بمائتي ألف صلاة (2).
أما الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فيقول عنها:
مسألة (561) الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله تعادل عشرة آلاف صلاة (3).
(1) فروع الكافي (4/ 580).
(2) ص:147).
(3) ص:147).