تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: أن الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم دون الصلاة عند علي بعشرين مرتبة!

ويعبر محمد صادق الصدر عن ذلك بصراحة قائلاً: وردت رواية بتفضيل كربلاء على البيت الحرام. ونحن نعلم أن علياً (ع) خير من الحسين كما نطقت به الروايات فيكون قبره خيراً من قبره فيكون أفضل من الكعبة أيضاً (1)!!!

ويرددون في الكتب الاعتقادية هذا البيت:

وفي حديث كربلاء والكعبة ... لكربلاء بان علو الرتبة (2)

بل يسميها الميرزا حسن الحائري الملقب بـ (آية الله) - دونما أدنى تردد أو تلعثم - بـ (مزار المسلمين وكعبة الموحدين) (3)!!

ما هو الدليل على هذا العمل (العظيم)؟:

لا شك أن عملاً عبادياً له هذه المنزلة العظيمة والميزة الشريفة على باقي الأعمال، لا بد أن يرد تشريعه, والترغيب فيه, والترهيب من تركه بالآيات القرآنية الصريحة الواضحة. ليس هذا فحسب، وإنما ينبغي أن يؤكد فيها على هذا العمل أكثر من التأكيد الوارد على فضل المساجد والحج وزيارة البيت الحرام، وإلا حصل التناقض وعدم الانسجام في منهج وكتاب يسميه الله سبحانه وتعالى: ((أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً)) [الزمر:23].

لكننا - إذا رجعنا إلى هذا الكتاب - لا نجد فيه نصاً واحداً يذكر النجف أو كربلاء أو قُم أو غيرها من تلك البقاع التي هي - كما يعتقد الشيعة - أفضل من الكعبة. أو يصرح بزيارة القبور، ويحث عليها، أو يذكر منسكاً من مناسكها، وحكماً من أحكامها وشعائرها!

وهذا يعني - بلا شك - بطلان تلك العقائد وهبوطها إلى حد التصورات الخرافية والأوهام الشعبية.

(1) المسألة (9) (ص:5) من كراسة المسائل الدينية وأجوبتها/الجزء الثاني.

(2) التربة الحسينية، محمد حسين كاشف الغطاء، (ص:56).

(3) أحكام الشريعة (1/ 32).

زيارة المراقد عند الشيعة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زيارة المراقد عند الشيعةص ٣