- وفي هذا السياق، ترى زين العابدين ضرورة «إعادة النظر في ولاية الأب على حضانة الأطفال بعد عمر 9 سنوات، بعدما تبين أن جميع زيجات القاصرات تمت من قبل الأب، فيما تم تغييب دور الأم».
- واعتبر عضو الجمعية جعفر الشايب، زواج الفتيات القاصرات «نوعاً من التجارة». وأكد لـ «الشرفة» أن مثل هذا النوع من الزواج يعتبر «انتهاكاً لحقوق الإنسان. ويتمثل دورنا في الجمعية، بالتوعية الاجتماعية، والسعي لاستصدار قانون يعاقب جميع الأطراف التي شاركت في هذه الجريمة».
ثانياً: أسس الاختيار للزواج
الزواج قبل الإسلام (1):
لقد كان الزواج قبل الإسلام - وعلى مر العصور واختلاف الحضارات - يأخذ صوراً متعددة وشاذة, يتبين من خلالها ما كانت تعيش فيه المرأة من احتقار لها وهضم حقوقها مما يبرز الحقوق والمكتسبات التي منحها الإسلام للمرأة, فكان الزواج لدى بعض الأمم قبل الإسلام كما يأتي:
1 - عند اليونان:
كان واجباً تحتمه الديانة وتفرضه الوطنية, فعبادة الأسلاف كانت تقتضي اتصال الأجيال دون انقطاع, لكي تستطيع الأجيال اللاحقة القيام بالمراسم الجنائزية وتقديم القرابين لأرواح الأجيال السالفة.
ولم يتخذ الزواج عندهم شكلاً واحداً في مختلف مراحل تاريخهم, بل اختلف, ففي العصر القديم كان يتم عادة عن طريق الشراء, والثمن يتكون من عدد من الأبقار أو الثيران تختلف كثرة وقلة بحسب جمال الفتاة وقبحها.
(1) عبد الرحمن بن إبراهيم الجريوي. الإسلام ودعوى التجديد في مجال الأسرة. رسالة ماجستير غير منشورة, 1409 هـ, ص 320 - 324.