أكثر المفتريات -التى تسود الآن أوروبا وأمريكا- ضد الإسلام ونبيه وتعاليمه- من صنع هؤلاء المتعصبين. فإذا وجدنا عند بعض الناس سآمة من بقاء تلك المظالم ورغبة في تبادل الفهم والعون على سياسة من الاحترام المتبادل. فذلك ما كنا نبغ. ولا جرم أن نرد التحية بأحسن منها ... ولأذكر بعض ما جاء في الكلمة التى ألقيتها نيابة عن وزير الأوقاف تمهيداً لهذا المسلك الكريم وسعياً في إنجاحه: " إن هناك أصولا مشتركة بين رسالات الله -حبذا لو تواصى الناس باتباعها وتعاون أهل الأديان على إحيائها ... * منها الإيمان بالله وحده. والإقرار بعظمته وعلمه وقدرته. * منها الإيمان بالبعث والجزاء -والإحساس بأن وراء هذه الدنيا داراً أخرى يثاب فيها الأبرار ويهان الفجار. * ومنها الإيمان بالفضائل النفسية والاجتماعية، وضرورة التكمل والتنائى عن الدنايا. فإن أبواب السماء لا تفتح لمتكبر كذاب. * ومنها الإيمان بحقوق الإنسان. فلا يضام شخص ما في دمه أو عرضه أو ماله. وتعرف لهذه حقوق قداستها فتقرر في الدساتير والقوانين والعلاقات الدولية. * ومنها تقرير الأخوة العامة بين أبناء آدم. فلا يستضعف أحد للونه أو جنسه. تلك أهداف يكلفنا الإسلام بالسعى إليها… فلو تعاونا مع غيرنا لبلوغها لكان ذلك أحب إلينا وأخصر لمتاعبنا!!! ولقد انفض المؤتمر على أن يستأنف جلساته في المستقبل. وإنا لنتمنى أن تواتيه الحظوظ الطيبة فيفلح في الاقتراب من هذه الأهداف!! ".
* * *
* وفى طريق العودة ألح علىّ خاطر محرج، لم أجد بداً من الإصاخة إليه والتمشى معه. قال لى: إنكم وضعتم المنهج للتقريب بين المسلمين والنصارى. ولم تجدوا عسراً في وضعه!! ص _202