وَإِذا انفَتَحَت أَبوَابُ هُدِّ فاعجِل لِخَزائِنِهَا وَلِجِ ...
وَإِذا انفَتَحَت لك أَبوَابُ هُدِّى : أي اهتداء بأنْ خلقه الله فيك ، فاعجل : / أي 7 فاسرع لِخَزائِنِهَا : جمع خِزانة بكسر الخاء ، وَلِجِ : أي ادخل ، فيها في تلك المقامات والمعارف بخزائن لها أبواب مغلقة ، بجامع أنَّ المُشبّه مظنّة للقرب من الله ، الذي هو أعظم مطلوب .
وَإِذا حاوَلتَ نِهايَتَها فاحذَر إِذ ذاكَ مِنَ العَرَجِ
وَإِذا حاوَلتَ : أي طلبت نِهايَتَها : أي الأبواب ، أو الهدى ، والمعنى إذا طلبت الانتقال إلى مقام أو حال فاحذَر إِذ ذاكَ مِنَ العَرَجِ : أي فالزم فيه حسن الأدب من الثبات عليه ، وموافقة مراد الله تعالى .
لِتَكُونَ مِنَ السُبَاقِ إِذا ... ما جِئتَ إِلى تِلكَ الفُرَجِ
لِتَكُونَ مِنَ السُبَاقِ إلى فُرج الجنة إذا ما زائدة للتأكيد جِئتَ معهم إِلى تِلكَ الفُرَجِ : أراد بالمجيء السير ، لا بنقل الأقدام ، بل بنظر القلب في المعقولات الموصلة إلى المطلوب ، فإن وصلت إلى تلك الفرج .
فَهُنَاكَ العَيشُ وَبَهجَتُهُ ... فَلِمُبتَهِجٍ وَلِمُنتَهِجِ
فَهُنَاكَ : أي لا في غيره العَيشُ وَبَهجَتُهُ : أي الحياة الكاملة ، وحسنها ، فَلِمُبتَهِجٍ : أي مسرور بما حصل له من لذَة التجلِّي ، ولِمُنْتَهِجِ : وهو الطريق ، استُعير للتقوى ، والمراد انتقاله فعلاً وحالاً في معاني التقوى .
فَهِجِ الأَعمَالَ إِذا رَكَدَت ... فَإِذا ما هِجتَ إِذاً تَهِجِ
فَهِجِ الأَعمَالَ ، يقال : هاج فلان الشيء إذا أثاره ، وحرَّكه ، أي الأعمال ، وحركها بمعنى أَدِمها إِذا رَكدَت : أي سكنت لقوله صلى الله عليه وسلم : أحبُّ الأعمال إلى الله أدومُه وإنْ قلّ ، رواه الشيخان فإذا ما زائدة للتأكيد هِجْتَ : أي أدمتَ الأعمال إذاً أي حين إذ قلت تَهِجِ أي تدم ، وفيه رد العجز على الصدر .
وَمَعاصِي اللَهِ سَماجَتُها ... تَزدَانُ لِذِي الخُلُقِ السَمِجِ