تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَعائِشُهُم وَعَواقِبُهُم ... لَيسَت في المَشيِ عَلى عِوَجِ

وَمَعائِشُهُم في الدنيا من مطاعم وملابس ، وَعَواقِبُهُم في الآخرة من سعادة وشقاوة ، لَيسَت في المَشيِ / إليهم عَلى عِوَجِ ، بل مستقيمة ، فإنها مقدرة من الله تعالى ، يتوجه إليهم 6 في أوقاتها ، وإثبات المشي لها استعارة ، يعني شيئا فشيئا .

حِكَمٌ نُسِجَت بِيَدٍ حَكَمَت ثُمَّ انتَسَجَتُ بِالمُنتَسجِ

حِكَمٌ من الله تعالى ، والحكمة صواب الأمر ، يخلق ما يشاء ، نُسِجَت تلك الحِكَم بِيَدٍ : أي بقوة الله حَكَمَت : أي قضَت في كلِّ الأمور ، ولا رادَّ لِما قضى ثُمَّ انتَسَجَتُ ، تلك الحِكَم ، أي التحمت بِالمُنتَسجِ : أي المؤتلف ، والمراد به العبد المقضي عليه بالمقادير .

فَإِذا اقتَصَدت ثُم انعَرَجَت ... فَبِمقتَصِدٍ وبِمُنعَرِجِ

فَإِذا اقتَصَدت : أي توسطت في نظر العقل ، ثُم انعَرَجَت : أي مالت فيه ، فَبِمقتَصِدٍ : أي فاقتصادها وانعراجها كائنان بمقتصِد ، وَبِمُنْعَرِجِ : وهو العبد المقضي عليه ، فيصير باقتصادها في نظره مقتصداً ، وبانعراجها فيه منفرجا ، كما يصير باكتمالها فيه مكتملاً .

شَهِدتَ بِعَجائِبَها حُجَج قامَت بِالأَمرِ عَلى الحِجَجِ ...

شَهِدتَ بِعَجائِبَها : أي الحِكَم ، و أنواع المخلوقات ، حُجَجٌ : أي أدلّة ، كما شهدت بكمال وجود صانعها ، قامَت : أي استقلّت ، أو دامت ، و ظهرت ، بِالأَمرِ : أي الشأن ، أو الوصف ، أي قامت بشأن الربوبية ، أو بوصفها بوصفها عَلى ممّن الحِجَج : أي السنين .

وَرِضاً بِقَضَاءِ اللهِ حَجىً ... فَعَلَى مَركُوزَتِهِ فَعُجِ ...

وَرِضاً بِقَضَاءِ اللهِ تعالى حَجىً : أي عقل ، فحقيق على كل مؤمن يصون به إيمانه ، وسائر طاعاته ، فَعَلَى مَركُوزَتِهِ : أي لا غيرها ، فَعُجِ : أي فاعطف ، يقال عُجيتُ البعيرَ إذا عطفت رأسه بزمامه ، أي لكون الرضا حقيقا على كل مؤمن .

شرح المنفرجة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المنفرجةص ٦