وَمَعاصِي اللَهِ تعالى سَماجَتُها أي قبُحها تَزدَانُ : أي تتزين وتُحسَّن لِذِي الخُلُقِ : ما طُبع عليه/ الإنسان بلا تكلُّف ، كالكرم والشجاعة السَمِجِ : أي القبيح . 8
وَلِطَاعَتِهِ وَصَباحَتِها ... أنوَارُ صَبَاحٍ مُنبَلِجِ
وَلِطَاعَتِهِ : أي طاعة الله تعالى وَصَباحَتِها : أي جمالها أنوَارُ صَبَاحٍ مُنبَلِجِ :أي أضواء ظاهرة ظهور ضوء الصباح الواضح ، وبها تذهب ظلمات الجهل عن القلب ، وظلمات القبر عن الروح .
مَن يَخطِب حُورَ الخُلدِ بِها ... يَضفَر بِالحُور وَبالغُنجِ
مَن يَخطِبْ مَنْ الشرطية ، وهي طلب التزوج ، أي مَنْ يطلب من الله تعالى حُورَ الخُلدِ : أي نساء الجنّة ، بها : أي بالطاعة ، ويؤدِّها يَظْفَرْ أي يفز ، بِالحُور الكاملات الحسن ، وسمِّيت نساء الجنة بالحور ؛ لأنهن يشبهن بالضياء ، وهو شدة بياض العين ، في شدة سوادها وَبالغُنُجِ هو حسن الشكل ، وإذا أردت الظفر بالحور
فَكُنِ المَرضِيَّ لَهَا بِتُقىً ... تَرضَاهُ غَداً وَتَكُونُ نَجِى
فَكُنِ المَرضِيَّ لَهَا بِتُقىً : بمعنى التقوى ، أي بسبب تقىً منك تَرضَاهُ بأن تراه مقبولاً أي ثابتاً عليه ؛ لموافقة الشرع غَداً : أي يوم القيامة ، وأصله غدو ، وَتَكُونُ به هناك نَجِى : أي نجياً من المكروهات ، وجعل السبب فيما ذكر التقوى ؛ لأنها أعظم الخصال ، ولهذا وصَّى الله تعالى بها الأولين والآخرين ، فقال تعالى : [وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ] (1) .
واتلُ القُرآنَ بِقَلبٍ ذِي ... حَزَنٍ وَبِصَوتٍ فيهِ شَجِي
(1) النساء 131