فالملك عند الفقهاء يكون تاماً إذا كان شاملاً للعين والمنفعة جميعاً، ويكون ناقصاً إذا كان واقعاً على أحدهما العين أم المنفعة (1).
وقد جاء في عبارات بعض الفقهاء أنَّ المقصود بالملك التام كشرط لوجوب الزكاة هو التمكن من الأداء أو القدرة على التصرف، وعليه يمكن القول بأنَّ الملك التام يقصد به عند الفقهاء الآتي:
[1] ملكية العين والمنفعة معاً.
[2] التمكُّن من الأداء.
[3] القدرة على التصرُّف.
وكل هذه المعاني يكمل بعضها بعضاً، فالذي يملك عين الشيء ومنفعته يختص بها دون غيره، ويستطيع أنْ يتصرف فيها ويتمكن من أنْ يؤدي الحق الذي عليه منهما العين والمنفعة.
والملك التام يُكتسَب بسبب من أسباب التملُّك التي ذكرها الفقهاء، والتي أجملوها في (2):
[أ] الاستيلاء على المباح.
[ب] العقود الناقلة.
[ج] الخلفية.
[د] الشفعة.
وأرى أنَّ الذي يحصل له الملك بأي صورة من الصور التي ذكرت آنفاً يكون مالكاً ملكاً تاماً.
[3] تملُّك الشخص الاعتباري:
الأصل أنَّ الذي يتملك هو الإنسان، ويمكن انتقال هذا الأصل للشخص الاعتباري بحيث يصبح متملكاً تملكاً تاماً، وذلك بالنظر لما ورد من الفقهاء وما ذكره العلماء بشأن وجود ذمة للشخص الاعتباري، ومن ذلك قولهم بصحة الإيصاء للمسجد وللوقف، وصحة مباشرة الدولة
(1) المرجع السابق، ص 459.
(2) المرجع السابق، ص 460.