تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصاب مُتَمَكَّناً منه في جميع الحول أو في حكم المتمكن منه وذلك حيث يكون مرجواً غير ميؤس (1).

وجاء في "المجموع شرح المهذب" قال: "قال المصنف ـ رحمه الله ـ ولا تجب فيما لا يملكه ملكاً تاماً كالماشية التي في يد مكاتبه، لأنه لا يملك التصرُّف فيه كمال الأجنبي" (2).

وجعل صاحب "المجموع" هذا الشرط شرطاً في المال وليس صفة للشخص، حيث قال: " قال المصنف ـ رحمه الله ـ: ولا تجب الزكاة إلاَّ على الحر المسلم، قوله: "ولا تجب الزكاة إلاَّ على الحر المسلم"، ولم يقل تام الملك كما قاله في "التنبيه"، وهذا الذي قاله هنا حسن، لأنَّ مقصوده في هذا الفصل بيان صفة الشخص الذي تجب عليه الزكاة، وكونه تام الملك صفة المال" (3).

وبيَّن صاحب "المجموع" مقصود الملك بأنه القدرة على التصرف في الشيء.

وعليه فإنَّ شرط الملك التام من شروط وجوب الزكاة كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء (4).

[2] مفهوم شرط الملك التام:

الملك التام هو ما يكون فيه العين مملوكة لصاحبها رقبة ومنفعة، وهو يخول لصاحبه حق التصرف المطلق في الشيء (5)، وحق الانتفاع والاستقلال.

والملك التام قسم من الملك، وهو اختصاص يمكن صاحبه شرعاً من أنْ يستبد بالتصرف والانتفاع عند عدم المانع الشرعي (6). فالملك ينقسم إلى قسمين: ملك تام وملك ناقص.

(1) د. يوسف القرضاوي: فقه الزكاة، 1/ 149، نقلاً عن شرح الأزهار، 1/ 452.

(2) النووي: المجموع، 5/ 339.

(3) المرجع السابق، 2/ 326.

(4) القرضاوي: فقه الزكاة، 1/ 146.

(5) د. أحمد فرح حسين: الملكية ونظرية العقد، ص 34.

(6) د. رمضان السيد و"آخرون": المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي، ص 458.

زكاة الشخصية الاعتبارية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زكاة الشخصية الاعتباريةص ١٩