تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها لو مات أحدهم قبل القسمة والاحتياز فالمنصوص أن حقه ينتقل إلى ورثته وظاهر كلام القاضي أنه وافق على ذلك وجعل الموروث هو الحق دون المال وفي الترغيب إن قلنا لا يملك بدون الاختيار فمن مات قبله فلا شيء له ولا يورث عنه كحق الشفعة ويحتمل أن يقال على هذا يكتفي بالمطالبة في ميراث الحق كالشفعة ومنها لو شهد أحد الغانمين بشيء من المغنم قبل القسمة فإن قلنا قد ملكوه لم يقبل كشهادة أحد الشريكين للآخر وإن قلنا لم يملكوا قبلت ذكره القاضي في خلافه قال الشيخ تقي الدين وفي قبولها نظر وإن قلنا لم يملكوا لأنها شهادة تجر نفعا قلت هذا ذكره القاضي في مسألة ما إذا وطئ أحد الغانمين جارية من المغنم وذكر في مسألة السرقة من بيت المال والغنيمة أنه لا يقبل شهادة أحد الغانمين بمال مطلقا وهو الأظهر التاسعة عشر القسمة هل هي إفراز أو بيع المذهب أن قسمة الإجبار وهي ما لا يحصل فيه رد عوض من أحد الشريكين ولا ضرر عليه إفراز لا بيع وذهب ابن بطة إلى أنها كالبيع في أحكامه وحكى الآمدي روايتين قال الشيخ مجد الدين الذي يتحرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز في الباقي لأن أصحابنا قالوا في قسمة الطلق عن الوقف إذا كان فيها رد من جهة صاحب الوقف جاز لأنه يشتري به الطلق وإن كان في جهة صاحب الطلق لم يجز ويتفرع على الاختلاف في كونها إفرازا أو بيعا فوائد كثيرة منها لو كان بينهما ماشية مشتركة فاقتسماها في أثناء الحول واستداما خلطة الأوصاف فإن قلنا القسمة إفراز لم ينقطع الحول بغير خلاف وإن قلنا بيع خرج على بيع الماشية بجنسها في أثناء الحول هل يقطعه أم لا ومنها إذا تقاسما وصرحا بالتراضي واقتصرا على ذلك فهل يصح إن قلنا هي إفراز صحت وإن قلنا بيع فوجهان حكاهما صاحب الترغيب وكأن مأخذهما الخلاف في اشتراط الإيجاب والقبول وظاهر كلامه أنها تصح بلفظ القسمة على الوجهين ويتخرج أن لا يصح من الرواية التي سعيت في التلخيص باشتراط لفظ البيع والشراء في البيع ومنها لو تقاسموا ثمر النخل والعنب على الشجر أو الزرع المشتمل في سنبله خرصا أو الربويات على ما يختارون من كيل أو وزن فإن قلنا هي إفراز جاز ونص عليه أحمد في رواية الأثرم في جواز القسمة بالخرص وإن قلنا بيع لم يصح وفي الترغيب إشارة إلى

القواعد · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٤٧٦